الحاج حسين الشاكري

18

الأعلام من الصحابة والتابعين

إسلامه سبعة ، وعد المقداد واحدا منهم وكان من الفضلاء النجباء . إلا إنه كان يكتم إسلامه عن سيده الأسود بن عبد يغوث خوفا منه على دمه ، شأنه في ذلك شأن بقية المستضعفين من المسلمين الذين كانوا تحت قبضة قريش عامة ، وحلفائهم وساداتهم خاصة ، أمثال عمار وأبيه وبلال وغيرهم ممن كانوا يتجرعون غصص المحنة ، فما الذي يمنع الأسود بن عبد يغوث من أن ينزل أشد العقوبة بحليفه إن هو أحس منه أنه قد صبا إلى دين محمد ؟ ؟ سيما وأن الأسود هذا كان أحد طواغيت قريش وجباريهم ، وأحد المعاندين لمحمد ( صلى الله عليه وآله ) والمستهزئين به وبما جاء ، إنه - ولا شك - في هذا الحال لن يكون أقل عنفا مع حليفه من مخزوم مع حلفائها . لأجل هذا كان المقداد يتحين الفرص لانفلاته من ربقة " الحلف " الذي أصبح فيما بعد ضربا من العبودية المقيتة ، ولونا من ألوان التسخير المطلق للمحالف يجرده